ابن الأثير
76
الكامل في التاريخ
الأتابكي [ في أعقابهم فحصروا الحصون والقلاع فملكوها جميعها وبذلوا الأمان لقفجاق فصار إليهم ، وانخرط في سلك العساكر ] « 1 » ولم يزل هو وبنوه في خدمة البيت الأتابكي على أحسن قضية إلى بعد سنة ستمائة بقليل وفارقوها . ذكر عدة حوادث في هذه السنة جرى بين أمير المؤمنين المقتفي لأمر [ 1 ] اللَّه وبين الوزير شرف الدين علي بن طراد الزينبي منافرة ، وسببها أن الوزير كان يعترض الخليفة في كل ما يأمر به ، فنفر الخليفة من ذلك ، فغضب الوزير ، ثم خاف فقصد دار السلطان في سميرية [ 2 ] ، وقت الظهر ، ودخل إليها واحتمى بها ، فأرسل إليه الخليفة في العود إلى منصبه ، فامتنع ، وكانت الكتب تصدر باسمه ، واستنيب قاضي القضاة الزينبي ، وهو ابن عمّ الوزير ، وأرسل الخليفة إلى السلطان رسلا في معنى الوزير ، فأرخص له السلطان في عزله ، فحينئذ أسقط اسمه من الكتب ، وأقام بدار السلطان ، ثم عزل الزينبي من النيابة وناب سديد الدولة بن الأنباري . وفيها قتل المقرب جوهر وهو من خدم السلطان سنجر ، وكان قد حكم في دولته جميعها ، ومن جملة أقطاعه الري ، ومن جملة مماليكه عباس صاحب
--> [ 1 ] بأمر . [ 2 ] سمرية . ( 1 ) . 740 te . P . C